يغري الشراء "على الشياع" (Dans l'indivision) الكثير من المشترين في تونس نظراً لانخفاض أسعاره مقارنة بالعقارات ذات الرسم الفردي المستقل. لكن هذا النوع من المعاملات محفوف بألغام قانونية قد تؤدي إلى نزاعات عائلية وقضائية تمتد لعقود.
1. المفهوم القانوني للشياع
الشياع يعني أنك تشتري نسبة حسابية أو أسهماً مشاعة (مثلاً 100/1000 جزء) في قطعة أرض كبيرة أو عمارة، دون أن تكون حدود حصتك مفرزة أو معينة على أرض الواقع بهندسة طبوغرافية رسمية مسجلة.
2. خطر حق الشفعة (Le Droit de Préemption)
يمنح القانون التونسي لكل شريك في العقار المشاع الحق في ممارسة الشفعة، أي استرجاع المناب الذي اشتريته من البائع وتعويضك بثمن الشراء المصرح به في العقد فقط، وذلك خلال الآجال القانونية المحددة بعد إعلامهم بالبيع. فإذا قمت بالبناء أو التحسين، قد تخسر مجهودك وأموالك الإضافية.
3. صعوبة الحصول على القروض البنكية ورخص البناء
- رفض البنوك: ترفض كافة البنوك التونسية منح قروض سكنية أو قروض بناء على منابات شائعة لعدم إمكانية رهن حصة غير مفرزة.
- رخصة البناء والربط بالشبكات: تشترط البلديات في أغلب الأحيان موافقة وإمضاء كافة الشركاء على الشياع لمنح رخصة بناء أو مداد عدادات الـ STEG والـ SONEDE.
4. الحل الجذري: دعوى القسمة القضائية
إذا كنت تملك بالفعل مناباً على الشياع وترغب في تسويته، فإن الطريق القانوني هو رفع دعوى قسمة وتصفية تركة لدى المحكمة الابتدائية لتعيين خبير طبوغرافي وإفراز منابك بحكم قضائي نهائي واستخراج رسم عقاري مستقل (شهادة زرقاء منفردة).